محسن عقيل

410

طب الإمام علي ( ع )

إن عددا كبيرا من الأمراض تشفى بقوى الطبيعة وحدها وأما في الأمراض كافة فالشيء الوحيد الذي يجب على الطبيب عمله ويستطيعه هو حصر وإبعاد المؤثرات القاتلة عن المريض ، وإبطال الحركة غير الطبيعية لبعض أجهزته وأعضائه . فإن فعل أكثر من هذا ليرضى المريض المحب للدواء ويحقق نظريته الوسواسية وشهوته النفسية فقد أضره كل الضرر . على هذه الطريقة كثيرا ما يولد الأطباء الأمراض الصناعية ويمكن القول بأنه في كثير من الأمراض التي يعالجها الأطباء عدد كبير من الأمراض المزمنة منها قد سببه الأطباء أنفسهم . وفي الحالة الحاضرة للطب العملي يجب أن يجعل المريض بمعزل عن كل طبيب كما يعزل عن سم قتال . هذا ما يشهد به تاريخ الطب فإن كل نظرية طبية خاصة استدعت عددا من الضحايا البشرية لم يتوصل إلى الفتك بمثلها أنكأ الأوبئة ولا أطول الحروب . وقال الدكتور ( ستفس ) أستاذ الكلية الطبية بنيويورك : كلما تقدم سن الأطباء قل اعتقادهم في تأثير الأدوية وزادت ثقتهم في قوى الطبيعة ثم قال : « رغما عن كل المخترعات الحديثة التي أحيطت بالتهليل فإن المرضى لا يزالون يشكون الأمراض كما كانت حالتهم قبل أربعين عاما » . ثم قال « إن سبب بطء تقدم الطب ناتج من أن الأطباء بدلا من أن يدرسوا الطبيعة درسوا كتابات من تقدمهم » . وقال الأستاذ الدكتور ( سميث كل العلاجات التي تدخل في الدورة الدموية تسمم الدم بعين الطريقة التي تسممه بها السموم الجالبة للأمراض . « الأدوية لا تشفي أي مرض كان بل الذي يشفيها هي الخاصة الطبيعية ليس إلا ثم قال : « إن الديجتال قد قتل الوفا من الناس » . « وحمض البروسيك وكان مستعملا بكثرة في أوروبا وأمريكا ضد السل الرئوي وقد عالجوا به الوفا من المرض فلم يشف منهم واحدا بل أنه قتل مئات منهم » . وقال الدكتور ( جلنش ) .